السيد كمال الحيدري

67

الفتاوى الفقهية

ذكرنا سابقاً أن العقود كما يمكن أن تتحقّق وتوجد باللفظ ، كذلك يمكن أن تتحقّق بغيره ، من هنا سيقع البحث في مقامين . المقام الأوّل : أحكام عقد البيع اللفظي . المقام الثاني : أحكام عقد البيع غير اللفظي - المعاطاة - . المقام الأوّل : أحكام عقد البيع اللفظي عقد البيع يحتاج إلى إيجاب وقبول . ويكفي فيه كلّ لفظ ظاهر في المعنى المقصود ، وإن لم يكن صريحاً فيه ، مثل « بعتُ وملّكتُ وبادلتُ » ونحوها في الإيجاب ، و « قبلتُ ورضيتُ وتملّكتُ » ونحوها في القبول . وكذا يكفي في جميع العقود ، إذا كان هناك ظهور في المعنى المقصود . لا يعتبر في عقد البيع العربية ، بل يصحّ بكل لغة حتّى مع القدرة على العربية ، لكن بشرط أن تكون مفهومة لهما أو لأحدهما مع علم الآخر بالمعنى إجمالًا . لا يضرّ في صحّة العقد وجود اللحن والغلط ، لغوياً أو نحوياً أو صرفياً أو بلاغياً ، ما لم يكن مغيّراً للمعنى عرفاً ، سواء كان الغلط في المادّة أو الهيئة ، بل يمكن إيقاعه باللهجة العامّية أو المحلّية ، وإن خالف ظهورها الفصحى مع انحفاظ القصد . يجوز تقديم القبول على الإيجاب ، إذا كان بمثل « اشتريتُ وابتعتُ » وكذا إن كان بمثل « قبلتُ ورضيتُ » وكذا يصحّ إن كان